404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الثلاثاء، 23 يوليو 2019

الرواد:
سلوكيات إعلامية مدانة .. درس في أخلاقيات العمل الإعلامي 
د . هادي حسن عليوي
تؤكد كل القوانين على أخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي.. وهي 

الموضوعية والمهنية والأمانة.. ونقل الحقائق كما هي.. من دون زيادة أو نقصان.. بعد التأكد من صحتها.. وتثبيت مصدرها.. ومحاولة عدم نقل الأخبار من أي مصدر يشك فيه.. لكننا أمام سلوكيات إعلامية مدانة ومرفوضة.. تتكرر يوميا باستمرار بل وتتصاعد.. وليست من أفراد بل من إعلاميين ومؤسسات إعلامية.. وبهذه الممارسات يفقد هؤلاء الإعلاميون كل أخلاقيات عملهم.. وسلوكهم هذا يعتبر منحرفا بكل المقاييس.
وهنا نؤشر هذه السلوكيات الإعلامية المدانة.. التي تتكرر كل دقيقة:
ـ التلاعب بالأخبار: يمكن التلاعب بالأخبار والتلاعب فيها.. قد تحاول مؤسسات وحكومات التلاعب بالإعلام الإخباري.. وتقوم الحكومات بذلك عن طريق الرقابة.. أو أجهزتها الإعلامية.. أو مؤسسات إعلامية.. تدعي الاستقلالية.. والتي تمنحها الحكومة تمويلاً نقدياً أو إعلانات. 
إن أساليب التلاعب خفية ومتعددة.. وقد يحدث التلاعب عمدًا أو عن دون قصد ، وهؤلاء الذين يتم التلاعب بهم قد لا يكونون على دراية بما يحدث ..
ـ إعداد تقارير واستطلاعات وتحقيقات من خلال السطو على مواد إعلامية.. وإجراء تعديلات وتغيرات شكلية.. بالعناوين والأسماء والتواريخ والصور.. وينشرها باسمه.. وهذه هي بداية السقوط الأخلاقي للإعلامي.
ـ المصلحة العامة: إن الكشف عن أسرار أمنية وعسكرية ومعلومات حكومية أخرى حساسة.. قد يكون متعارضًا مع المصلحة العامة.. لكن ليس من السهل تعريف مصطلح المصلحة العامة.. وهنا لابد للمؤسسة الإعلامية التدقيق في مثل هذه المعلومات والتأكد بأنها لا تنعكس سلبا على الوطن.. خاصة في الظروف الاستثنائية.. كظروف العراق الحالية.
ـ الخصوصية: إن التفاصيل الخليعة في حياة الشخصيات العامة تعد عنصرًا في العديد من الوسائط الإعلامية.. ولا يعد النشر بالضرورة مبررًا لكون المعلومات حقيقية؟.. وتعد الخصوصية أيضًا حقًا من الحقوق.. الذي يتعارض مع حرية التعبير. 
ـ الخيال: يعد الخيال عنصرًا من عناصر الترفيه؟؟ وهو من الأهداف المشروعة في المحتوى الإعلامي.. وقد تخلط الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى أحيانًا.. بين الخيال والحقيقة.. مما يتسبب في مشكلات أخلاقية من فضائح وتصوير خصوصيات بعض الشخصيات.. خاصة الفنانات. 
ـ التذوق الحسي: إن المصورين الصحفيين الذين يغطون الحروب والكوارث عادةً ما يواجهون مواقف قد تمثل صدمة لمشاعر جمهورهم.. على سبيل المثال.. نادرًا ما يتم عرض البقايا البشرية.. وتتلخص القضية الأخلاقية.. لأي مدى يجب على المرء المخاطرة بصدم مشاعر جمهوره ليقوم بتقديم الحقيقة الكاملة بصورة صحيحة. 
ـ التعارض مع القانون: قد تتعارض الأخلاقيات الصحافية والإعلامية مع القانون حول بعض القضايا.. مثل حماية مصادر الأخبار السرية.. وهناك أيضًا السؤال المتعلق بمدى المقبولية الأخلاقية لخرق القانون للحصول على الأخبار.. فعلى سبيل المثال.. قد يرتكب الصحفيون جرائم مثل التضليل والتعدي على الممتلكات وجرائم وأضرار مشابهة.. واتهامات لشخصيات عامة.. من دون وثائق قد تكون لأغراض التسقيط السياسي.. أو الأخلاقي أو المهني.
ـ توظيف الأزمات.. أو المآسي أو النكبات أو الأحداث إلى برامج للتسلية.. للنيل من شخصيات أومن دول.
ـ تعاطي الإعلامي مع ضيوفه أو مستمعيه بأسلوب استعلائي وفوقي قوامه السخرية والاستهزاء.
ـ افتقار الإعلامي لآداب اللياقة واللباقة وملكة احترام الأخر والذات.. وهذا مصيبة وكارثة على الإعلام.
ـ مقاطعة الإعلامي أو المذيع لضيفه أو ضيوفه.. ورفع نبرة صوته كي تكون أعلى من صوت ضيفه أو محاوره أو أصوات ضيوفه.. يتنافى وأبسط مهنية الإعلام.. ويتناقض وأبسط قواعد التربية والأخلاق.
ـ انتهاج الإعلامي دور شرطي أو رجل أمن أو محقق أو قاضي.. من خلال تصرفاته بالتهويل والزعيق والصراخ.. إنما هو أسلوب من يعاني من الكثير من الأمراض النفسية والعقلية.. أو يصل الاستخفاف بهم.. وإلى اعتبار ضيوفه ثيران.. وأن دوره يتلخص في الإستديو بتقديم عرض من مباريات ثيران.
ـ تجهم وجه الإعلامي.. أو رسم بعض التعابير الماكرة والمزيفة على محياه.. نوع من النفاق والخداع.
ـ فبركة الحوادث والصور والأخبار.. أو تزييف بعضها.. وإظهارها وكأن الآخر شرير وإرهابي ومجرم وعدو لله.
ـ أحادية الطرح: وتعاون الإعلامي أو بعض هذه الوسائط والمواقع مع بعض أجهزة الاستخبارات.. أو مع بعض المسؤولين... أموراً يأباها منطق الإعلام وثقافة الإعلام.
ـ تشويه الحدث أو الموضوع أو الأحداث أو الحقائق والوقائع.. أو محاولة طمسها..أو تضخيمها بأكثر مما هي عليه.. أسلوب لا يليق بأخلاقيات العمل الإعلامي.. وأمين على مهنة ومهنية الإعلام.
ـ استخدام النقد الفج كأسلوب لممارسة أقصى درجات الابتزاز يتعارض وكل الشرائع والقوانين.
ـ صدم الإعلامي لمشاهديه أو متابعيه أو قرائه بأسلوب لا يليق بمن يدعي الأدب وحسن الأخلاق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية