404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الخميس، 18 يوليو 2019

ام الايتام .... الاء الحاجم
جبار الشمري 

في الوقت الذي يكون المشهد سوداوي والمكان عبارة عن عتمة شديدة السواد ، تشرق نقطة ضوء شديدة الاحمرار كالشمس في كبد السماء تروي قصةام الايتام لتعيد حقيقة شعب حاولت خفافيش الظلام ان تشوه صورته الناصعة البياض ، أو تمحو خصاله في الحضارة والتاريخ الضارب في أعماق الأرض وكرمه وشجاعته ومروءته .
كل ذلك وجدته في مواقف ام الايتام المجاهدة في الحياة والمحاربة في زمن حالك السواد ، نعم انها السيدة الاء الحاجم عضو مجلس محافظة واسط التي تعيش  بعيدا عن عائلتها الصغيرة ويكون تواجدها الدائم في دار البراعم لتأهيل الايتام .

فما قصة هذه المجاهدة ؟ التي تكفلت برعاية الايتام وتزويجهم وتعيينهم، وجمعهم في يوم يلتقون فيه ، ولم يتوقفوا عن الحضور رغم أنهم اصبحوا اباء وشابت رؤوسهم .
القصة ابتدأت حيث زارني متفضلا الزميل الغالي علي جبار الدلفي الى داري . وسرد لي قصة ام الايتام الاء الحاجه.قال وهو يروي القصة ، ان مبادرة السيدة الاء الحاجم في رعاية الايتام من مالها الخاص المتأتي من رواتبها في المجلس لتزويج الشباب والبنات في دار البراعم الايتام ، تتكفل الحاجم بكافة مستلزمات الزواج لشاب وشابة من الايتام من خلال دار تدفع إيجارها وغرفة نوم وجهاز العروسه والعريس  ، لحظة لم تنته رعايتها الى هذا الحد فهي تستثمر وجودها في مجلس المحافظة وتعين اليتيم واليتيمة أحدهما أو كلاهما في وظيفة سواء داخل المجلس او في باقي دوائر الدولة 
قاطعت الزميل ابو حسين بسؤال الم تستثمر الاء الحاجه هذا العمل الانساني خلال حملات الانتخاب للترويج لنفسها في تلك المعركة ، ابتسم وقال ابدا فقد تركت هذا الفعل الكبير مابينها وبين الله سبحانه وتعالى .
واردفت بسؤال ثان ، هل ساعدها أحد اجاب نعم فإنها تذهب بنفسها الى المحافظ ومجلس المحافظة والمسؤولين لتجمع المال والتخطيط لإقامة حفل جديد وبسيط لتزويج جدد من الايتام .
ويكمل حددت السيدة الاء يوما محددا يلتقي فيه كل الايتام الذين تزوجوا بعد أن اصبحوا رجالا بمناصب مهمة فمنهم من تعين بوظائف مهمة بعد أن حصل على المؤهل العلمي ومنهم من تطوع في القوات الأمنية وأصبح ضابطا يحمل رتبا عسكرية رفيعة ، ولكنهم يحضرون في يوم اللقاء المحدد مثل ما يحضرون في كل مناسبة زواج زملائهم وأصدقائهم في تلك الدار .
لله درك ام الايتام المجاهدة الاء الحاجم ، لن ابوج بكل معاملته هذه المرأة العراقية الكبيرة وساترك أسرار أخرى اوثقها في لقاء موسع على صفحات صحيفة الرواد .
لنكتب هذا الموقف على صفحات التاريخ بأحرف من نور ردا على من شكك بتبدل قسم  وأخلاقيات وممارسات وتاريخ شعبنا العظيم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية