404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الجمعة، 19 أبريل 2019

ما لم أقله للكبير " حسن العاني " !!
........................................

- 1 -
في العدد الأخير من مجلة "الشبكة" التي تصدر عن "شبكة الإعلام العراقي" العدد 334 في 10 نيسان 2019..
يكتب القاص، والصحفي الرائد، الأستاذ حسن العاني مقاله الاسبوعي " نواعم " ويعنونه "جواد الحطّاب "!!
 فقط، وهكذا حاف، وهذا امتياز لا يقدم عليه سوى العاني ..

في المقال يتطرّق "ابو عمار" الى حادثة يمكن ان تصلح موضوعا لرواية غرائبية، او هي أصلا من "الواقعية السحرية" التي أسّس لها العم ماركيز..
فذات حماقة، أصدر "ديوان الرئاسة" إعماما شديد التوجيه مفاده : يمنع الصحفي حسن العاني من النشر في أيّ مطبوع عراقي، منعا باتا !!
بالتأكيد كان الإعمام مرعبا لنا نحن زملاء العاني، وهو كذلك لجميع محبّيه ومتابعي أعمدته اللاذعة في الصحف والمجلات.
 .
كنّا – العاني وأنا – نعمل في مؤسسة إعلامية واحدة، هو رئيس قسم التحقيقات، بينما كنت أنا رئيسا للقسم الثقافي، في مجلة "الف باء" 
ولا أحد ينكر اننا في تلك الأيام كنا نقتات على المكافآت التي تأتينا على شكل "مكرمة " على ما ننشره، ومنع أيّ واحد منّا من النشر، يعني انقطاع الإمداد المادي، وكانت سنوات حصار وتقشف، وبإنقطاعها لا يبقى أمام "المقطوعة عنه" سوى الاستسلام للراتب، وهو لا يكفي لمصروف يوم واحد، او يومين بالكثير.
.
فماذا نفعل للعاني، المعلم، والصديق، والكاتب الماهر ؟
في هذه الفترة أوكلت ألي "رئاسة تحرير" احدى الصحف الأسبوعية وهي جريدة " الإتحاد "..
وكان أول قرار لي هو ان أقف بجانب صاحبي وصديقي حسن العاني، فطلبت منه ان يكتب لي عمودا يصلح للصفحة الأخيرة وبإسم مستعار، ليتسنى لي صرف مكافأة مجزية له، فضلا عمّا سيأتيه من "تكريمات" متوقعة.
لكنّ قراري جوبه باعتراضات شديدة من العاني نفسه، وممانعته من الإستجابة مصدرها الخوف عليّ، لاسيما وان ابن الرئيس "عدي" الذي كان نقيبا للصحفيين العراقيين، أصدر أمرا يقضي بعدم النشر لأي "إسم مستعار" وبخلاف ذلك، ستكون عقوبة المخالف شديدة!!
 و"العقوبة الشديدة" يعرفها كل الإعلاميين العراقيين، وربما خبرها بعضهم في "الرضوانية" و"بسماية" وبناية "اللجنة الأولمبية" !!
غير ان اعتراض العاني لم يفت في عضد اصراري على استكتابه وبإسم مستعار !! فاستجاب لإلحاحي مرغما، وهكذا إستلمت منه عددا من الأعمدة الموقعة بإسم " عبد الله المنسي "، وهو أسم شائع لا يثير ريبة أيّ أحد، لا سيما وان جلّ الأعمدة يتحدث عن " الحبّ " ولا شيء غيره.
.
- 2 -
حين استلمت رئاسة التحرير، إجتمعت بكادر الجريدة لأسمع منهم المعوّقات بقصد تجاوزها والعمل بروح تعاون جديدة، كانت هناك مشاكل من صلاحيتي حلّها، مثل ما طرحه أحد متابعي النشر، قائلا انه مغبون وانه كان موعودا بـ"سكرتارية التحرير" لكن غياب المسؤول المباشر عن الجريدة هو الذي ألحق به الحيف، فطلبت الأوليات من الإدارة وبعد إطلاعي عليها، ارتأيت ان لا بأس ان أسلمه سكرتارية التحرير، فأصدرت أمرا إداريا بذلك.
 وأيضا بحكم اختصاصي الأدبي، وإشتغالي "مصحّح" في أكثر من مطبوع، كان من الطبيعي ان أتساءل عمن يمسك قسم التصحيح، فنهض أحد الشباب، وقال انه هو، وهو أيضا من يقوم بمهام "القسم الثقافي" ومن دون راتب أو مكافأة، فأشرت اليه باني سأعفيه من رئاسة هذا القسم وأتولاها أنا تخفيفا عن تعبه، لأن المواد اولا وأخيرا سوف تصلني وأنا من يبتّ بالنشر ام عدمه.
الطروحات الأخرى لم تكن ذات أهمية تذكر، فأنهيت الاجتماع، طالبا ممن لديه شيء خاص، أن يمرّ علي فـ"الباب مفتوح".
.
انصرف الجميع الا مسؤول قسم التصحيح، الذي قال انه يحتاجني بشغلة خاصة، فناديت على السكرتيرة ان تغلق الباب ولا تسمح بدخول اي احد الا باذن مني .
فهمت من حديثه بأنّ ظروفه المادية صعبة، وهو يحتاج الى "علاوة" فضلا عن انه يكتب القصة، والقصيدة، ولديه محاولات نقدية وهو بمرحلة الدراسات العليا للماجستير، فتضامنت معه نفسيا، وقلت له بأني سأصرف لك راتبا كونك "مصحح" ومكافأة أخرى لأني سأوليك رئاسة "القسم الثقافي" برغم اني من سوف يدير هذا القسم عمليا .
وتشاغلت بما أمامي من أوراق لأني رأيت الدموع تترقق في عينيه إمتنانا، فأشرت له بالانصراف.
.
- 3 -
في تلك الفترة، وكان هذا معروفا لكل الصحفيين، ان "الصحف الأسبوعية"، كانت تعتمد في اصدارها وفي دفع رواتب العاملين فيها على "الإعلانات" وهناك متعهدون محترفون بهذا النشاط، ومن هذه الجرائد جريدتنا " الاتحاد ".

ذات إصدار طلب متعهد الإعلانات مقابلتي، فأذنت له، فجاء وبصحبته الجريدة باصدارنا الجديد، وفرشها أمامي على صفحة الإعلانات ..
أخبرني بأن العقد بينه وبين نقابة الصحفيين، يشير الى ان له "صفحة وربع الصفحة" مخصصة لإعلاناته هو، وليس لأي اعلانات أخرى..وهو ما أيّدته أنا، فلفت انتباهي الى ان هناك العديد من الاعلانات المنشورة في هذا العدد وفي أعداد سابقة ، غير تابعة له وليس هو من ورّدها، وهذا خلاف العقد ؟!!
فطمّنته بأني سأحلّ الموضوع وأرسلت بطلب "رئيس القسم الفني" وكان أيّامها الصديق العزيز، الفنان والمصمّم " الدكتور. جمال العتابي" الشخصية الثقافية المعروفة، واستفسرت منه عن من يأتيه بالاعلانات ليصمّمها ؟
 فأجابني بانه " سكرتير التحرير "!!
فسكتّ ولم أشأ ان أفتح تحقيقا بالموضوع، وأصدرت أمرا إداريا للقسم الفني، وقسم الحاسبات، بان لا تنضّد، ولا تصمّم، أية مادة ليس عليها توقيع رئيس التحرير، وخصوصا الإعلانات، لأني عرفت بان الولد الذي سلمته سكرتارية التحرير كان متفقا مع إعلام بعض الدوائر، فينشر اعلاناتهم والمبالغ النقدية في جيبه، في حين تحسبها الجريدة على حساب المتعهد المسكين!!
وكان الصديق رئيس قسم التصميم  قيد الإلتزام بالأمر الاداري، فأخذ يرفض كل الاعلانات التي تأتيه وليس عليها توقيعي، وكان هذا من الممكن ان يعرضه لتآمر من كان يورّدها، لكنها المبدئيّة !
.
في هذه الأثناء، نشرت العمود الأول للكاتب "عبد الله المنسي"، مثلما كنت استغل فترات الراحة لأراجع مسوّدات كتابي " يوميات فندق ابن الهيثم " عبر "حاسبة التنضيد" في مقر عملي وباشراف المنضّد ا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية