404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الأحد، 31 مارس 2019

الرواد/ سجين أرهب الطغاة (قيس النجم)

الرواد:
الإمام الكاظم (عليه السلام) سيبقى منهجاً ورؤية وأساساً ومنطلقاً، لتجمعنا وتوحدنا بكل الأطياف الإنسانية، لأن الإمام الكاظم (عليه السلام)

لم يكن خاصاً بفئة، حتى في زمن الطغاة فقد حرص أغلب الناس، رغم الخوف والتهديد على إحياء زيارة راهب آل محمد صاحب السجدة الطويلة (عليهم السلام).
قيل إن النجاحات العظيمة تأتي من أشخاص تعرضوا لظروف قاهرة، إنفردوا في مواجهتها ليتفردوا بنتائجها الباهرة، فكيف بقضية الامام الكاظم (عليه السلام) والعشق المليوني المتزايد يوماً بعد آخر، فبقاع الكون كلها باتت تستلهم من قضيته درساً بليغا للصبر والايمان والورع، فهل النجاح العالمي يفي بهكذا دروس وبتلك التضحيات؟ وما هو مقدار التفرد والتميز، في القضية لتكون عالمية وبإمتياز؟! والجواب سيكتبه الزائرون بأقدامهم مثل كل مرة.
دروس تعلمناها من الامام الراهب، وهي كلما كان الإنسان قادراً على تقبل الرأي الأخر، كان جديراً بالفوز بالحقيقة، فلا يمكن للحرية أن تعبث بأرواح الأبرياء، والتسامح يحتاج الى قوة أكبر من الإنتقام، حيث الصمت أقوى من كل الكلام، هكذا تعلمنا من ذلك الزاهد الصابر القامع في مطامير السجون العباسية، والامام المحتسب المحب للحق، فما أعظمها من دروس! 
الخروج المليوني للزائرين رسالة عشق لم يعرفها الا الموالون، والسائرة نحو كعبة الصبر، هو تحدٍ لكل الطواغيت على مدى الدهور وكر العصور، ليبعثوا برسالة مفادها: لن نكون عبيداً للظالمين، ولن يحكمنا مستبد أو دكتاتور، وهو أمر إشترك فيه الذين ركزوا بين السلة والذلة، لكنهما أطلقوها بصوت مدوٍ: هيهات منا الذلة.
راهب آل محمد الامام موسى بن جعفر أحد أركان الهدى والعروة الوثقى، صاحب السجدة الطويلة، والساق المرضوض بحلق القيود (عليه السلام) إنبرى ليواجه طواغيت بني العباس في مسيرة عظيمة بكل تفاصيلها، فالفكر الذي كان يطرحه بنو العباس للإنتقام من العلويين والموالين لعلي (عليه السلام) ليس ببعيد عن الفكر المتداول في المساجد الوهابية، للقضاء على الدين والمذهب فهما وجهان لعملة واحدة. 
ختاماً: اليوم في العراق بعض مَنْ تصدر المشهد هم الدعاة العابثون، بأمن الوطن والمواطن، ويتوقعون أن تنطلي علينا مخططاتهم القذرة، تصوروا أنفسهم كالإمام المتبع، في إشاعة الحقد، وإثارة الفوضى، وقد فسدت ألسنتهم، بمخالطة المتطرفين والإرهابيين، فصار دينهم لا إسلامياً بل جاهلياً، يعرفون الخالق ولا يعبدونه، ولا يطبقون تعاليمه في التعايش والتآلف، ويعرفون آل بيت محمد (صلوات الله عليهم) ولا يتبعونهم بغضاً وحقداً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية