404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الأحد، 31 مارس 2019

الرواد / أبن جعفر.. رسالة سلام تتجدد كل عام سعيا وراء العشق.. الجموع المليونيه تتأهب زحفا لا سيرا صوب (اسد بغداد) تحقيق/ رغد دحام

الرواد :
وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق" على اختلاف القبلة التي يقصدها المؤمنون، وعلى اختلاف الأزمنة فأنهم يقصدون أئمة ال البيت الاطهار، احياء لذكراهم المقدس ولنشر مظلوميتهم التي لم تمر على البشرية كلها.

كاظم الغيظ، موسى ابن جعفر المعذب في قعر السجون صاحب السجدة الطويلة امام التقاة مقصد المؤمنين وقبلتهم، 25 رجب 183هـ ذكرى اليمة يحيها المؤمنون على مدار الأعوام تسطر خلالها عبر وصور لا ترسم مثيلة لها لتخرق قوانين الخيال في سطور الكرامات التي يجمعها قاصدي (ابن جعفر) في خطواتهم اليه.
أستاذ تفسير النصوص القرانية في الجامعة المستنصرية مهند عبد الرضا بين ان الامام الكاظم ترك لنا ارثا فكري يقوم المجتمع حاليا ويحارب جميع الموجات الفكرية المغرضة التي تطرأ عليه".
الحاجة ام جعفر اكدت انها تسير منذ قرابة الخمسة أيام بعد ان انطلقت من محافظة الديوانية قاصدة (اسد بغداد) كما اسمته وهي مستمرة على هذه العادة منذ 15 عاما.
معالم الحزن والتأهب بدأت تظهر في شوارع العاصمة بغداد، المحافظات الجنوبية ودعت زائريها منذ أيام، محبي (كاظم الغيظ) اخذوا تقواهم وحبهم زادا للطريق مسرعين رافعين رؤوسهم غير مبالين، فهم على موعد مع قصة العشق الخالد للامام، سرادق العزاء انتشرت على الطريق المؤدي الى المدينة المقدسة، أصوات الحزن ارتفعت (هذا الغريب منين... وين اهلة راحوا وين... مات بسجن مظلوم.... وبيا ذنب مسوم) لتزيد الزائرين عزيمة في السعي الى المرقد الطاهر، وسط دموع تفضح عشقهم، وحزنهم، وفرحتهم في احياء ذكراهم.
الدكتور في تفسير النصوص القرآنية مهند محسن عبد الرضا قال ان "مظلومية الامام الكاظم (عليه السلام) أعطت عبر ودروس خلدتها الازمان وستبقى ما بقي الدهر أهمها الثبات على الموقف مهما تغيرت الأمور وان يبقى المؤمن ثابت على مبدأه ولا يزيغ عنه ابدا".
وأضاف عبد الرضا ان "الامام الكاظم (ع) اعطى درسا في الصبر على مصائب الدنيا والثبات على العقيدة وهذه رسالة واضحة وحقيقة الى الشباب العراقي للثبات امام موجة العلمانية والمغريات الالحادية والجنسية التي تدفعهم الى ترك عقيدتهم والانجذاب الى الدول الغربية، وهنا ندرك ان خطاب الامام الذي تمثل بالصبر والثبات على الموقف مستمر الى زماننا هذا".
وبين ان "الانتصار عبر المظلومية تجسده عدة معان خالدة فالانتصار بالفكر اقوى من الانتصار بالسيف وهذا ما خلده الامام لنا"، مشيرا الى ان "رسائل الائمة الاطهار اختلفت بأختلاف ازمنتهم ومجتمعاتهم".
اما عن رسائل العشق التي سطرها محبي ال البيت الاطهار قالت الحاجة ام جعفر انها "واضبت على زيارة الامام الكاظم بصورة شهرية حتى انها لا تتمكن من الرقاد ليلا اذا ما تأخرت عن زيارته (عليه السلام)، فكيف لا تحيي زيارة الاستشهاد التي لا تمر سوى مرة واحدة بالعام".
ام جعفر وبصوت مبحوح وعيون ملئ بالدموع اجابت في معرض ردها على سؤال ما الذي يدفعك للسير على مدار خمسة أيام لاحياء ذكرى شهادة الامام "الله تعالى ارنا بحج البيت واشترط مقدرة عبده ونحن الان نحج الى ال البيت في كل عام تقربا الى الله بهم".
وذكرت الزائرة انها "في احدى السنوات شكت من مرض في المفاصل وبقيت على حالها لاربعة اشهر حتى كادت تصاب بالشلل وعند حلول موسم الزيارة دعت الى الامام (ع) لتشفى من المرض بشكل تام ولم تعاني منه منذ ذلك الحين، لافتة الى ان "هذه هي كرامات ال البيت".
وفي الجانب الخدمي هيأت امانة بغداد خطتها الخدمية الخاصة باحياء الزيارة، حتى انها استنفرت كافة طاقتها لتفعيل الجانب الخدمي وتوفير العجلات الحويضية الخاصة بالمياه فضلا استنفار الكوارد البلدية على مدار أيام الذروة للزيارة.
من جانبها اكدت الشركة العامة للنقل الخاص انجاز خطتها الخاصة بالزيارة حتى انها حدد العجلات التي تنقل الزائرين من والى الأماكن التي توجد فيها القطوعات فضلا عن توفير عجلات نقل الى المناطق المجاورة وكافة مناطق العاصمة بغداد لتسهيل عملية نقل الزائرين.
وطالما غطى الاعلام جوانب عديدة من زيارة ذكرى استشهاد الامام موسى الكاظم (ع) حيث بات اليوم يركز أكثر على جوهرها السياسي في أحقية الولي والحاكم الشرعي الذي يحظى بتأييد الناس ما يعكس البعد للقضية في ترسيخ مفهوم عدالة السلطة.
وأكد الاعلامي عمار ابراهيم أهمية ان يضطلع الاعلام بدوره والاستثمار الأمثل من التجمع المليوني المرتقب بتوعية حشود الزائرين وضرورة ترسيخ الهدف من مقصدهم برفض الجور والظلم وإزاحة الفاسدين وفقا لما قد يحقق مبتغاهم او يكون أملاً في تصحيح المسار السياسي.
وأضاف "لابد من التغيير للأفضل وتجاوز المشاكل وهذه المناسبة الدينية منبراً ملائما للسلطة الرابعة بخلق رأي عام في هذا الاتجاه".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية