404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الجمعة، 11 أغسطس 2017

الرواد/ بين الحقيقة والخرافة تبرز ظاهرة الروحانين في العراق بشكل متزايد تحقيق : علي عبد الرضا القراغولي

الرواد:
ظاهرة تنمو وتترعرع بين سندانة المجتمع ومطرقة الروحانيين . لطالما كان اليأس والجهل وسوء التعليم والتفكك الاسري وسوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية احد اهم الاسباب التي مهدت وبسهولة لبروز ظاهرة الروحانيين في العراق التي يلتفت ويلجأ اليها عدد كبير من المجتمع متأملين حل مشاكلهم ورفع واقعهم الاقتصادي وتحسين وضعهم الصحي وكلنا نعرف ان الامر لله وحدة في خلاص حال المستضغفين من حالهم المئساوي ولا نخفيكم فان السحر حذر منه القرأن الكريم ومن التعامل به وذالك ماله من اضرار جسيمة على من يتعلمه او يتعامل به . حيث يقول الدكتور في علم النفس: (كاظم الجنابي) ان انتشار المشعوذين والروحانيين موخرآ وبكثرة يعتمد على الواقع الاجتماعي الذي يعيشه المجتمع العراقي من حروب وازمات وتدهور صحي والمشاكل الاسرية جميعها اسباب فسحت المجال امام الروحانين لتتبنى مشاكلهم محاولتآ منهم الاصطياد في الماء العكر ولكن الدافع الاساسي هوة الجشع والطمع والاموال الطائلة التي يجنيها الروحانين من عملهم الشيطاني في الاحتيال على المواطنين بشتى الطرق مثلتسهيل الزواج وجلب الرزق وعقد اللسان وماشابه ذالك من الامور المشينة . وهنا يبين لنا الباحث الاجتماعي الدكتور: ( فليح التميمي )اليأس من الحلول المنطقية التي تدفع الشخص إلى اللجوء إلى السحر والشعوذة؛ فحين يعجز الطب عن علاج حالة مرضية مستعصية، فإن صاحبها يحاول البحث عن حلول أخرى رغم أنه يعلم خطرها وعدم صدقها، إضافة إلى دور المحيط الاجتماعي في تشجيع الشخص على اللجوء إلى هؤلاء المشعوذين، بتزيين شرورهم وإظهارهم قادرين على الشفاء أو إيجاد حلول للمشكلات التي يعانيها أي شخص . مضيفا : ان اكثر الفئات التي تنجر وراء هذه الظاهرة المخزية هي الطبقات الفقيرة المتدنية علميآ و دراسيآ او (الامية) وهم بلأغلب يتاثرون من خلال السيطرة على عواطفهم دينيآ لان الساحر او المشعوذ يكون شيطانٌ بلباس الدين وخداعهم بمظهره الخارجي الذي يوحي بأنه ملاك رحمة . بينما يقول ( كمال) احد الافراد الذي وقع ضحية مكر الدجالين والمشعوذين : تعرضت لمرض مهلك جعلني افقد الامل والشعور بليأس من الحياة بسبب حالتي المزرية اضافة الى ذالك مراجعة الاطباء ومشقة السفر للعلاج بين الحين والاخر بعد فقداني الامل طرح علينا احد الناس ان نذهب الى الشيخ (الفلاني ) احد الدجالين والمشعوذين الذي يدعي ان له القدرة على علاج الامراض المستعصية فذهبت له واذا به يحضر علبة من العسل وتمتم عليها بعض الكلمات التي لم افهمها وبعد اعطائي العلبة اكد لي ان خلال يومين سوف اشفى تمامآ. وتابع كمال - وعندما سألته عن اجره طلب مبلغ لا يصدق وهوة (500) خمس مائة الف دينار مقابل علبة تتوفر بلاسواق باسعار زهيدة حيث اتضح لي انه دجال وكاذب يخدع الناس مستغلآ ظروفهم الحرجة التي يمرون بها والحمدلله شفيت بفضل الله تعالى وليس بمساعد احد .. وأشار احمد (مواطن) انتشار الروحانين لم يعد خفيآ كسابق ظهورهم بل ولم يقتصر على بيوتهم بل لهم قنوات فضائية فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعي تبث لهم وتساعدهم وتروج لهم كذبهم وشعوذتهم من خلال اوهام الناس بمصداقيتهم والتستر على شرورهم.. واخيرا وليس اخرا ان الله تعالى هوة الشافي الوحيد والمعيل الوحيد لكل شي لذالك يجب علينا محاربة هذه الافة والفايروس من الانتشار اكثر كما حاربهم الاسلام ومنعهم من ممارسة الشعوذة وعدم الترويج لهم وايضا على الجهات المختصة مسائلتهم قانونيا وانهاء هذه الظاهرة سيئة الصيت ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية