404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الخميس، 3 أغسطس 2017

الرواد/ تحقيق عن دخول العراق لدولة الكويت

الرواد: 
في الثمانينات كان للعراق مشروع نووي هو مفاعل تموز وكان الغرض المعلن للمشروع أنه للأغراض السلمية وليس هناك أغراض سلمية من الطاقة الذرية سوى إنتاج الطاقة الكهربائية لذلك كان الإعلان عن سلمية المشروع أمر غير مقنع وذلك لسببين
الأول أن العراق في ذلك الوقت كان لديه فائض في إنتاج الكهرباء بل وكان لديه خطوط لتصدير الكهرباء
الثاني أن إنتاج الكهرباء في العالم يعتمد على عنصرين وهي الماء ومخلفات النفط التي تعمل بها المحطات الحرارية التي تبنى دائماً على ضفاف الأنهار
 وهذان العنصران الماء والنفط الأسود لاقيمة لهم في العراق
الجميع كان يعرف أن مفاعل تموز ليس للأغراض السلمية وأن صدام كان يسعى لإنتاج السلاح النووي 

ما حصل أن إسرائيل دمرت المشروع كلياً بعد أن دفع صدام المليارات لفرنسا ومن طريقة الضربة وتوقيتها أتضح أن فرنسا تعاونت مع إسرائيل فالضربة كانت يوم الأحد وهو يوم عطلة للعمال الفرنسيين وكذلك إحدى البوابات تركت مفتوحة ومنها دخل الصاروخ الإسرائيلي الذي دمر المفاعل تدمير تام لاينفع معه إصلاح أو إعادة ترميم

هذه المؤامرة أوجعت صدام كثيراً و في نفس الوقت لم يفكر بإعادة المحاولة مرة أخرى لأنه كان يعلم أنه لو أعاد المحاولة فإنهم بالنهاية سيدمرون المشروع لذلك ألغى صدام مشروع الطاقة الذرية لكنه لم يلغي فكرة إمتلاك السلاح النووي هو فقط غير خطة الحصول عليه قرر أن يحصل على سلاح مصنع وجاهز حتى ولو بالقوة

في أثناء الحرب الباردة بين أمريكا والإتحاد السوفيتي كانت أمريكا تنشر صواريخ نووية موجهه نحو روسيا في مناطق مختلفة من العالم واحدة من هذه المناطق كانت الكويت حيث نصبت فيها ستة صواريخ نووية عابرة للقارات يقال أن القوة التدميرية لكل صاروخ تعادل عشرة قنابل من النوع الذي القي على هيروشيما وناكازاكي هذه الصواريخ كانت في جزيرة بوبيان وكانت المخابرات العراقية في الكويت تراقب وترسل التقارير لبغداد وكان صدام ينتظر اللحظة المناسبة وقد جاءت عندما تفكك الإتحاد السوفيتي عام تسعين ووقعت إتفاقية نزع السلاح النووي وبدأت أمريكا برفع هذه الصوراريخ وتفكيك قواعد الإطلاق ووضعها في صناديق لإعادة شحنها الى الولايات المتحدة

 وفي ليلة 2/8/1990 وصل لبغداد تقرير المخابرات بأن الهدف جاهز وفي تلك الليلة صدرت الأوامر الى قوات الحرس الجمهوري بالتحرك الفوري واجتياح الكويت ومع بزوغ شمس النهار كانت الصواريخ الستة مع قواعدها ومنظومة التوجيه في داخل العراق ولأن الأمر تم بسرعة فإن الحكومة العراقية كانت تتخبط في تبرير دخولها للكويت في البداية قالوا أن إنقلاب حصل والإنقلابيين إستعانوا بنا فلبينا النداء ثم قالوا بعد ذلك بأن ما حصل ردة فعل على تأمر الكويت لإضعاف الدينار العراقي وقالوا أن مشكلة حصلت بين أمير الكويت وعزت الدوري والحقيقة أنه لم تحصل مشكلة مع عزت الدوري بل كانت زيارته للكويت من أجل طمأنة الحكومة هناك كجزء من التمويه قبل المباغته
قد يرى البعض أن ما فعله صدام تهور جر الويلات على العراق لكن الحقيقة أن صدام كان يعلم أن المؤامرة قادمة لا محال وان إمتلاكه للسلاح النووي قد يعطلها أو يؤخرها

ما حصل بعد ذلك يعرفه الجميع وهي سنوات التفتيش المجنون والتي لم يعثروا فيها على شيء وكان المسؤلون الأمريكان يرددون في وسائل الإعلام كثيراً عبارة الأسرى الكويتيين والمقصود بها تلك الصواريخ التي بحثت عنها أمريكا طيلة سنوات الإحتلال ولم تعثر عليها حتى عندما حققت مع سلطان هاشم وعبد حمود وطه الجزراوي وطارق عزيز فهؤلاء لايعلمون شيء إنما الذين يعلمون هم أصحاب الحلقة الضيقة الموثوقة وهؤلاء لم يقعوا في يد الأمريكان ولم يظهروا يوماً في الإعلام وهؤلاء إختفوا مع صدام وهم الآن الذين يقودون المعارك ويضعون الخطط وهم الذين بحوزتهم الأسرى الكويتيين ومعهم إمكانيات مادية هائلة فوق ما يتصور أي إنسان

عملية إجتياح الكويت لم تكن عملية عسكرية بل كانت عملية مخابراتية عالية السرية تم الإعداد لها لسنوات قبل التنفيذ كان صدام يدير العملية بنفسه ويشرف عليها شخصياً وأول قوة دخلت الى الكويت كانت من قوات النخبة في الحرس الخاص يرافقهم فريق من الفنيين وعلماء الصواريخ في هيئة التصنيع العسكري  وصلت هذه القوة فجر يوم 2/8/1990 الى جزيرة بوبيان وأنجزت المهمة بنجاح وسرعة فائقة وعادت الى داخل الأراضي العراقية قبل أن يستيقظ وزير الدفاع عبد الجبار شنشل ورئيس أركان الجيش نزار الخزرجي من نومهما في ذلك اليوم 
بعد ذلك بأربعة أيام إجتمع صدام مع وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش وبرر لهما سبب عدم إبلاغهم بالتحرك الى الكويت وعلل ذلك بأنه أراد الحفاظ على عنصري السرعة والسرية 
هذه العملية سميت بعملية - #فجرالكويت - وهذا هو الإسم الذي إختاره صدام لها
إعداد وتقديم 

#حيدرالتميمي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية