404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الأحد، 20 أغسطس 2017

الرواد/ اطفالنا مابعد داعش في المحافظات المحررة / عبد الرشيد الحاتمي

الرواد:
الاف الاطفال بعمر الزهور كانت تحتجز اسرهم في المحافظات المحررة وخصوصا محافظة نينوى والانبار ، فالذي كان عمره 6 سنوات خرجت داعش وعمره 9 سنوات وهو لازال امياً ، ولو افترظنا تلقى تعليما في هذه الفترة لبعض الحروف او استطاع ان يتعلم القراءة والكتابة فلا يسمح له الا ان يدخل الصف الاول الابتدائي فقط ، وهذه ثلاث سنوات ضاعت من عمرهم 
فمشكلة الأمية من المشكلات الكبرى التي تؤثر في المجتمع تأثيرا كبيرا وتقف عائقا في طريق تقدمه وتطوره ، وهي مشكلة حضارية يتطلب القضاء عليها جهدا وطنيا وقوميا من الجهات كلها.  
حيث قال تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) .
الأمية ظاهرة عالمية خطيرة تعد من أخطر المشكلات التى يواجهها عالمنا المعاصر لأنها تمثل عقبه فى سبيل تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي لكثير من الدول ومن هنا يقال إنها مشكلة حضارية فى المقام الأول...
إن الأمية مظهر من مظاهر التخلف فى أى مجتمع بل وعائق يقف أمام تطوره السياسى والاقتصادى والاجتماعى ويحول دون مواكبته لحضارة العصر الذى يعيشه ولم تعد الأمية مشكلة فردية تخص المواطن الأمى بل أصبحت ظاهره اجتماعية تخص الفرد والمجتمع على السواء.
وتعد الأمية ظاهرة اجتماعية مركبة فهى تمس الأفراد وتمس المجتمع فى نفس الوقت وتلقى فى جذورها عند حقيقة واحدة هى التخلف بالمعنى الشامل لمفهوم التخلف الاجتماعى . فهى اذا لم تعد مشكلة تعليمية أو تربوية فحسب بل هى فى الأساس مشكلة حضارية.
يشكّل محو الأميّة حقاً من حقوق الإنسان وأداة لتعزيز القدرات الشخصية وتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية. فالفرص التعليمية تعتمد على محو الأميّة.  

ولا بدّ من الإشارة إلى أن محو الأميّة يشكّل نواة التعليم الأساسي للجميع، وهو عامل ضروري للقضاء على الفقر، وخفض معدل وفيّات الأطفال، والحدّ من النمو السكاني، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان التنمية المستدامة والسلام والديموقراطية ، وايضا في مجال التنمية بحيث تبدوا المجتمعات المتعلّمة مجهّزة بطريقة أفضل لمواجهة التحديات الضاغطة على مستوى التنمية.
سبق وان نشرت المنظمة الحقوقية الدولية أوردت روايات أطفال قالوا إنهم تعرضوا للضرب بخرطوم وكابل كهربائي وأجبروا على مشاهدة تسجيلات مصورة لعمليات قطع رؤوس من قبل داعش الاجرامية ، جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة الحقوقية الدولية ، على موقعها الإلكتروني، بعنوان: “داعش عذّب رهائن أطفال”، اعتمد على روايات مفصلة لأربعة أطفال حول المعاناة التي تحملوها أثناء احتجازهم لمدة أربعة أشهر مع حوالي 100 طفل آخرين.
((نشرت – نيويورك تايمز 23/7/2017 ))  يقول دانيل كويلر، الزميل في برنامج جامعة جورج واشنطن للتطرف ومستشار للعائلة، والذي يقيم في شتوتغارت، ألمانيا: "شعر بأنه محاط بأناس أشرار. هؤلاء الأطفال يوضعون تحت ضغط متواصل، ويقال لهم: سوف تُحرَقون، سوف تعذَّبون إذا لم تفعلوا هذا -إذا لم تقتلوا هذا الكافر، سوف تذهبون إلى جهنم، وسوف تذهب أمهاتكم إلى جهنم أيضاً. إنه تعذيب نفسي مستمر".
أخبرني السيد كويلر بقصة الصبي، وطالب بوضع استراتيجية لإعادة تأهيل الأطفال بعد المحاولة الكارثية لإعادة الصبي إلى المدرسة. ولم يكشف السيد كويلر عن البلد الأوروبي الغربي الذي يعيش فيه الصبي.
وقال السيد كويلر: "إنه موقف متصلب جداً تجاه هؤلاء الأفراد. معظم الناس سيفضلون أن يروه ميتاً أو أمام المحكمة أو موضوعاً خلف القضبان إلى الأبد. إنها قضية لا ينتبه إليها معظم السكان –هناك أطفال ليس لهم أي ذنب من أي نوع".
يضع عمر رمضان، رئيس مركز شبكة التميز للوعي بالتطرف التابعة للاتحاد الأوروبي، عدد الأطفال الأوروبيين في مناطق تنظيم "داعش" عند المئات، ولو أن من المستحيل معرفة العدد على وجه اليقين.
منذ سن 4 سنوات، يبدأ الأولاد المدرسة؛ حيث يتم تعريضهم لمنهاج وحشي. وتقول نيكيتا مالك، الزميلة الرفيعة في جمعية هنري جاكسون، المؤسسة البحثية في لندن حيث درست نيكيتا المواد التعليمية لمدارس "الدولة الإسلامية": "كتاب الحساب الشائع يضع البرتقال والتفاح، ثم الدبابات والبنادق العسكرية على الصفحة نفسها. مستوى تخرجهم -الأولاد الذكور بشكل خاص- يستند إلى مدى قدرتهم على تطبيع أنفسهم مع العنف. وهكذا، وبينما ينظر إلى عمليات الشنق، والإعدام العلني، والجَلد -يُطلب من الطفل أن يحصي عدد الجَلدات".

ويعرض أحد مقاطع الفيديو ولداً بعمر نحو 4 سنوات وهو يطلق النار من مسدس على سجين في حفرة لعب للأطفال.
شاهد جان كيزلهان، الطبيب النفسي الكردي الألماني، عن كثب نوع الضرر الذي يمكن أن يصنعه تلقين "داعش" للأطفال. وهو يعالج جنوداً أطفالاً من العراق، وآخرين من الأقلية الأيزيدية الذين أخذتهم ألمانيا كلاجئين بعد أن جندتهم "الدولة الإسلامية". وقد تعرض هؤلاء الأطفال للاغتصاب، والتعذيب والقتل -وأُجبِروا في بعض الحالات على أن يكونوا جزءاً من الفظاعات هم أنفسهم.
ويقول إن "العدوانية هي واحدة من المشاكل الرئيسية"، وبالإضافة إلى "الكوابيس، ومشاكل النوم، وانعدام التركيز، ربما تكون لديهم بعض المشاكل العصبية أيضاً. لقد دربهم ’داعش‘ على أدنى مستوى من التعاطف".
في السنوات الخمس الماضية، كان الأطفال في فيديوهات الإعدام موضوعاً لعناوين الأخبار المسلية والتقارير التلفزيونية المثيرة. وعلى سبيل المثال، أطلقت صحف التابلويد البريطانية على طفل بريطاني بعمر 4 سنوات مع "داعش" اسم "جهادي جونيور". ويركز مسؤولو الأمن الأوروبيون على احتمال أن يكون الأطفال المتطرفون هم الجيل القادم من الإرهابيين. وقد وصف مسؤول بريطاني هؤلاء الصغار بأنهم "قنابل موقوتة".
الأطفال من أمثال هذا الصبي هم الضحايا البريئة للحرب، والذين يعترف القانون الدولي بكونهم كذلك. ولكن، عندما يأتي الأمر إلى الحرب ضد "داعش"، يبدو أن الكثير من الناس ينسون هذه الحقائق الأكثر أساسية ويهملون موضوع الاطفال البريئة.
يحتاج هؤلاء الاطفال الى رعاية وعناية خاصة وتأهيل نفسي ودورات تربوية لكي يستطيعوا العودة بالانخراط والاندماج مع المجتمع بنفسية سليمة .
لاشك ان دور وزارة التربية مهم جدا باعانة هذا الجيل الذي تحمل الاعباء والمعاناة التي مر بها البلد ، وايضا منظمات المجتمع المدني يقع على عاتقها دور مهم في البناء ولتاهيل واعادة هذا الجيل للالتحاق بمدارسهم ، من دون الانتظار ثلاث سنوات التي قضوها تحت سجن داعش ، حيث بالامكان تخصيص صفوف في مدرس لكل مركز او ناحية او قضاء وهناك الكثير من المتطوعين من التدريسيين ووضع برنامج خاص لتعليم هؤلاء الاطفال بدورات تاهيلية مكثفة وليكن خلال ثلاث اشهر او اكثر او اقل ، ومن خلال هذه الدورات ممكن تحديد مستويات الاطفال  واعطائهم شهادات ودمجهم ببقية زملائهم في المدارس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية