404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

السبت، 22 يوليو 2017

الرواد/ خريجو الجامعات والمعاهد :الوظيفه الحكوميه حلم ...والقطاع الخاص بلا ضمانات

الرواد:
محمد عزيز الشمري :
بين شبح البطالة.. وعذاب انتظار الوظائف الحكومية، مازال شباب الخريجين يعيشون واقعاً أليماً، بعدما تحطمت آمالهم علي أعتاب الجهات الحكومية بحثاً عن فرصة عمل مناسبة داخل بلدهم، لتضطرهم الظروف إلىِ وضع شهادات التخرج على الرفوف، وليبدأ بعد ذلك صراعهم مع الحياة، لتكوين أسرة. وأمام ندرة الوظيفة يلجأ معظمهم إلي العمل في مهن متواضعة وبسيطة مثل بائع متنقل أو ومندوب مبيعات أو سائق، بدلاً من الجلوس في المقاهى والبعض الآخر فكر في الهجرة إلي الخارج آملين في مستقبل أفضل، وهناك من تملكه اليأس وحاول الانتحار بعد أن فقد الأمل في حياة كريمة، والجميع يحاول البحث عن مخرج من هذه الأزمة المتفاقمة، لكن دون جدوى. ولكن من يطالع أحوال الخريجين سيجد أن أعدادهم يزداد عاماً بعد آخر، وفرص التوظيف الحكومي تبتعد وتختفي، والسبب أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إيجاد فرص ملائمة للعمل وتوفير الحياة الكريمة، وتركت الشباب سنوات طويلة يعانون من الإهمال والتهميش والإقصاء ومرارة الظلم الاجتماعي، فضلاً عن الفقر والمحسوبية والوساطة والمحاباة، كل ذلك أدى إلى الشعور بعدم الإنصاف وفقدان العدالة الاجتماعية وضعف الانتماء للوطن وكراهية المجتمع. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة 80٪ من الشباب خريجو الجامعات لا يعملون بشهاداتهم، وقد علقوا شهاداتهم العليا على الجدران واضطروا لقبول مهن أخرى متواضعة أو أعمال لا تمد لدراستهم بصلة. ولأن الشباب هم عماد الأمة وأملها في بناء الوطن وتقدمه، ومن هنا ضرورة إنصاف زهرة شبابها من خريجي الكليات، الأمر الذي يتطلب الارتقاء بالحالة الاجتماعية للخريجين وتحقيق طموحاتهم في تأمين حقهم في الحياة الكريمة، باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن، لأن فرحة الخريجين لا تكتمل إلا بالوظيفة.
 المجتمع يفقد أهم شريحة يقع على عاتقها مسئولية البناء والتنمية، وتكثر آلام الشباب الذين يتعدون سن الثلاثين وتصيبهم حالة من الإحباط الشديد والشعور بالعجز واليأس القاتل، بعد ضياع أحلامهم وآمالهم، وتجعلهم يفكرون فى حلول سريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سنوات عمرهم التى وصلت إلى تلك المرحلة العمرية الخطيرة من الأرقام.
أن 90٪ من الخريجين لا يصلحون لسوق العمل ويلجأون إلى الهجرة غير الشرعية بعدما ضاق بهم الحال في بلدهم، لذلك فإن انتشار الجريمة وتجارة المخدرات والتطرف الديني والهجرة غير الشرعية نتائج حتمية للبطالة، وعلى الدولة أن تعالج حجم مشكلة البطالة والاطلاع علي جميع الدراسات والإحصائيات التي تؤكد ذلك.
أن 90٪ من الخريجين لا يصلحون لسوق العمل ويلجأون إلى الهجرة غير الشرعية بعدما ضاق بهم الحال في بلدهم، لذلك فإن انتشار الجريمة وتجارة المخدرات والتطرف الديني والهجرة غير الشرعية نتائج حتمية للبطالة، وعلى الدولة أن تعالج حجم مشكلة البطالة والاطلاع علي جميع الدراسات والإحصائيات التي تؤكد ذلك.

أن البطالة أثرها مدمر على الأسر والمجتمع، فنسبة العاطلين من حملة المؤهلات العليا تفوق بكثير باقي قوة العمل الأقل تعليماً، وأنه كل ما زادت البطالة زادت العوامل الاجتماعية السلبية مثل العنوسة وتزايد جرائم السرقة والانتحار والقتل والفساد والتطرف الدينى. مؤكداً أن الدولة التى تعجز عن تنمية وتطوير مواردها البشرية والمتمثلة فى شبابها.. لا يمكن أن تحقق أهدافها، حتى ولو كان لديها من الموارد الطبيعية الكثير...


اعداد:حيدرالتميمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية