404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الجمعة، 21 يوليو 2017

الرواد/ شيماء المياحي / اصدقاء_بوتين_ومتابعيهم

الرواد:
لا اتذكر انني ارتدت منازل السحرة والمشعوذين سوى مرتين ، الاولى عندما كنت ابلغ من العمر عشر سنوات ، حين سرقت سيارة لاحد اقربائي ، وبعد قنوطهم قرروا اللجوء الى المكان الذي ارشدتهم اليه احدى العجائز بأن توجهوا (لابو مراية) ببلدروز (وخطيتكم برگبتي) شرط ان تكون المرآة بيد طفلة تبلغ التاسعة او العاشرة من العمر ، وقع الاختيار على شيماء ، جلست قبالة ذلك المسن العابس خشن الصوت كأنه يزأر وانا ارتجف رعبا برفقة مجموعة من الصبيات وطلب ان نحدق بسواد اعيننا بينما يردد هو بعض المفردات حيث ستظهر السيارة امامنا وما ان يبدا بتعداد المناطق ستتحرك السيارة في اشارة الى المكان الذي سيقت اليه ، كل من معي اجبن بنعم الا انا. -انت شفتي السيارة؟ - لا عمو ماكو سيارة. -باوعي زين ... باوعي ( بتجهم وعبوس وغضب واعين تلقي شررا) . - ها، اااااي هسة شفتها. خرجت منه باكية لافصح للجميع باني لم اشاهد شيئا واني كذبت لخوفي، كان هذا الدجال يوظف الاطفال ليمرر اكاذيبه عبر تخويفهم . المرة الثانية كانت من خلال برنامج (خلف الكواليس) الذي اعده واقدمه و اخترت ان تكون ملفاته من نوع مجتمعي خاص واما ضيوفه فهم ( الدجالون، المتسولون، الارهابيون، السجناء ..الخ ومن كلا الجنسين) وكانت جلسة اخراج الجان من احد الاجساد حلقتي الاولى للابحار في تلك العوالم الغريبة المثيرة للفضول، تصارعت برأسي الافكار المرعبة - رباه ما الذي ينتظرني، اهو الجن !!؟ كيف سيكون شكله؟! وكيف سيخرج ؟ ماذا لو اختارني موطننا جديدا يستقر فيه!! وصلت وفريق العمل لمبنى الساحر والرعب يلف المكان ( انارة حمراء، خرز ومحابس، عقارب محنطة، رسوم وطلاسم ...الخ)، بدأت الجلسة الحوارية، سؤال بعد اخر ثم صبي لا يجيد تمثيل دور المسكون بالجن واذا بالموضوع ثمثيل في تمثيل وضحك واضح على الذقون واكتناز اموال طائلة من اناس جهلة صاغرين للخرافة .. مع كل ما ذكر ويذكر ، مازالت دور السحرة متخمة بغائبي العقل واصبح للدجالين حظوة ومكانة وصاروا يروجون بكل ثقة لبضاعتهم متربعين على عروش تويتر وفيس بوك ويوتيوب وشاشات التلفاز تلحقهم جيوش من المتلقين بلهفة لهذر هذا وكذب ذاك ، حتى وصل الامر بالشيباني ان يصرح بتواصله اليومي مع فلاديمير بوتين الذي اتخذه مستشارا يطلعه على حله وترحاله. ما يثير الاستغراب حد الصدمة ان هؤلاء يتمتعون بثقة عالية بالنفس حين يبثون هلوساتهم امام المايكروفون الذي يفترض ان لا يجلس قبالته سوى اهل الثقافة والتنوير..


اعداد:حيدرالتميمي






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريده الرواد العراقية